تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي
201
تنقيح الأصول
الفصل الثاني وجه تقديم الأمارات على الأصول ويختلف ذلك باختلاف الأدلّة الدالّة على حجّيّة خبر الواحد وسائر الأمارات من بناء العقلاء أو الأدلّة الشرعيّة ، وكذلك في أنّ وجه حجّيّة الاستصحاب هو بناء العقلاء أو الأخبار الدالّة عليه ، وكذلك البراءة ، فإنّه يختلف الحال في البراءة العقليّة والشرعيّة ، فلا بدّ من ملاحظة كلٍّ منهما مع الآخر في كلّ واحد من الفروض المذكورة : فنقول : أمّا الكلام في تقديم الأمارات على الاستصحاب فهو إنّ القول : بأنّ الدليل على حجّيّة الاستصحاب هو بناء العقلاء عليه ، ضعيفٌ جدّاً ، فلا نتعرّض للبحث في هذا الفرض ، فلا بدّ من البحث عن ذلك بناء على أنّ الوجه في حجّيّة الاستصحاب هو الأخبار الدالّة عليها كقوله عليه السلام : ( لا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ) « 1 » ، وفي هذه العبارة احتمالات :
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .